
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ- صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
ساعة واحدة في المستشفى، تعادل ليلة، أما ليلة فإنها تعادل عمرا مديدا.
في دجى الليل،وحلقات، النهار، وفي غرف متلاصقة، ألحان الأسى، تردد همسات، وأنات، يشدوها أناس، من كل الأعمار ،وروائح نتنة تعطر الغرف، هذا مضجع ، وذلك ملقى على ظهره، أو بطنه، ولغة الجسد، تضعك في حيرة، فكل أنين، لمريض، أو بكاء، ألم لك.
آه، ما أجمل الصحة، و ما أجمل الإستقرار، وأجمل منهما، من يمنحهما معاً.
الصحة العمومية، ترسم عليها سياسات الدول، وبرامجها الإنمائية، فكلما كانت الوسائل الضرورية كثيرة، كلما نجحت البرامج التنموياتية ،وكلما كانت الوسائل أقل، كلما استشرى المرض ،والفوضى في مجتمع ما، لذلك يقال الشعب المريض، والشعب القوي، النقي، وإذا لم يستطع شعب ما التغلب على جراحه، فإنه سيفقد نعمة الإستقرار، ونعمة التسيير العادل،الشفاف.
لذا الدول التي تساقط قادتها، تساقط، أوراق الخريف، خلال ثورات الربيع العربي، لم تستثمر في الإستقرار، ولا جودة التسيير، بل كانت، تعمم فيروسات أفول الممالك والسلاطين، حتى أفل نجمها، الواحد تلو الآخر.
.gif)

