للغرب إساءات، ولقادة العالم الثالث إساءات كثيرة- محمد ولد سيدي

خميس, 12/17/2020 - 13:40

لا ،أفرح بمرض إنسان، أو موته، مهما كان اختلافي معه، في الدين، أو السياسة، أو الفكر...
فإذا كان الأسوأ، أمنية، يتمناها البعض، لمن يختلفون معهم،فلن نتمنى الأسوأ ،لمن أفقرونا، وأساؤوا استخدام السلطة لمصالحهم ،أكثر من مصالح الشعب.
لذا ،فالإساءات تتعدد،وتختلف، فالغرب يسيئ للمسلمين، وغيرهم بالمس، بمعتقداتهم، بدافع حرية التعبير، التي لم يستثن منها لا المعتقدات، والمقدسات الغربية،الأحرى مقدسات أمم أخرى، وبطبيعة الحال، ندين، ونشجب، ونستنكر الإساءات المتكررة ضد المقدسات الإسلامية، تحت أي غطاء، سواء حرية التعبير، أو الفصل بين السلطات،ولكن، توجد إساءات أخرى، ،إساءة استخدام السلطة عند قادة العالم الثالث- ونحن في مقدمة ومؤخرة، العالم الثالث- ، تتمثل في الفساد الإداري، والإستبداد وعدم العدالة الإجتماعية..
تقل إساءة القادة لشعوبهم، إذا عملوا بقاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب، وإذا حفظوا المال العام، وعاقبوا المفسدين دون مراعاة للقرابة والمكانة الإجتماعية، إنطلاقا من قاعدة، من أين لك هذا، في فجر الإسلام.
تقل إساءة استخدام السلطة، إذا تم تكريس الفصل بين السلطات، والترقية على أساس الكفاءة، وليس عن طريق المحسوبية والجهوية ،واللونية، وكافة أمراض الإعاقة التنموية..
تمكن القادة الغربيون من النهوض بشعوبهم، وقيادةقطار الحضارة والتقدم والبحث العلمي، بينما بقيت شعوب العالم الثالث - بما فيها الشعوب العربية والإسلامية- تقبع في بحار من الويلات والتعاسة والحروب والصراعات والفتن ، خطف وتزوير للإنتخابات، ودكتاتوريات، وكبت وقتل وتهجير وتغريب،وغبن وتهميش...
للغرب إساءات لا تغتفر لشعوب المعمورة، ولقادة العالم الثالث، إساءات لشعوبهم...

القسم: