
الصور تتحدث ،قبل أن تشتت بينكم المواقف، ومناصرة القضايا العادلة، واجب علينا، وعليكم في أي فترة ، وفي أي زمان، وآن الأوان، أن نضع- جميعا- مصلحة الوطن- قبل- مصلحة- الحاكم فوق رؤوسنا، فالوطن باق، والقادة سائرون، النتيجة الباقية في حافظة التاريخ، هي السير الطاهرة.
الفساد، فينا، وعشش، ولو لم يكن كذلك، لقطعنا أشواطامتقدمة في التنمية على كافة الصعد، وقد مللنا من سرد الإمكانيات الهائلة من خيرات، وثروات ،وطاقات بشرية،
الفساد....فساد، والقانون هو الفيصل، توجد شعوب تثور ضد الفساد، كما توجد حكومات لا تقبل بالفساد، جنوب إفريقيا عزلت رئيسها مكرها بسبب الفساد، ياسيادة الوزير سيدي محمد ولد محم، ولم يبك عليه، أو يتباكى عليه، وزراء آخرين من حزبه ، ولا قادة في حزب المؤتمر الوطني الجنوب إفريقي، يا سيادة السفير إسلكو ولد أحمد ازيدبيه، بل كان حزب المؤتمر، حزب زوما، هو أول من حمل حرب الإطاحة بخلف بطل رئيس التحرر نيلسون مانديلا، في الوقت نفسه، توجد حكومات فاسدة، وشعوب أفسد منها، وإذا جمع الفساد بين القمة والقاعدة، فلا أمل في تحقيق الغايات والأحلام.
هناك تقارب في الإصلاح ،وتشابه بين ماجرى من الإصلاح الداخلي في حزب المؤتمر الوطني، وحزب UPR "حزب الأتحاد من أجل الجمهورية، في موريتانيا، هذا التقارب يتمثل في الحرب على الفساد والمفسدين، بيد أن تدوير أشخاص سبق وأن أتهموا بالفساد يحد من المقارنة بين الحزبين.
المسألة الثالثة التي يجب أن يعرفها تلامذة مارك من وزراء العشرية، سواء منهم من عارض المرجعية لغزواني، أو ظل متشبثاً بها للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، هي أن الفساد، يحارب من الأعلى، وعبر استقلالية السلط كلها، السلطة القضائية، والسلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، ومن هذا المنطلق، كانت " صفقة تراضي " نعتبرها نحن من المباح، ويعتبرها غيرنا من الدول المتقدمة من الحرام، سببا في سقوط رئيسة كوريا الجنوبية السابقة بارك غيون هاي في 10/4/2018 وسجنها 24 سنة بعد اتهامها بالخيانة العظمى، كما سجنت صديقتها 18 عاما!
كم من صفقات التراضي منحت في العشريات السابقة، لم يكتب عن بطلانها، لا جهابذة الرياضيات، ولا قضاة لاهاي ،ومحاموها؟

.gif)

