أضواء على مقال محمد فال ولد سيدي ميلة - محمد ولد سيدي ميلة عن العبودية

سبت, 06/20/2020 - 23:00

أشاد كثير من النشطاء بمقال الكاتب المبدع محمد فال ولد سيدي ميلة في موقفه من حركة إيرا وإقبال قوميو الزنوج إليها بشكل متزايد...معتبرا أن العبودية أكثر هي وأشد في مجتمع البولار والسونوكى والوولوف منها في مجتمع البيظان، وأن الحركة تكيل بمكيالين إزاء معالجتها للفيروس الإجتماعي...
مهما يكن فإن وجود العبودية في المكونات الإفريقية، لا يبرر وجودها، أو آثارها في مجتمع البيظان بشقيه الأبيض والأسود، وطبيعي أن يحمل تحرريو الأرقاء السابقين مشعل القضية، ويثيروها أكثر لأنهم الأكثر معاناة ،فقر، تخلف، جهل...
إتفقنا أو إختلفنا فإنه لمن الخجل الحديث عن أي شكل من أشكال العبودية، إما بالممارسة- وهذه نادرة- وإما بالإقصاء، أو التراتبية داخل المجتمع التقليدي، بعد أزيد من نصف قرن + عقد على الإستقلال وبناء دولة القانون...الآثار تختلف من مكونة لأخرى، ففي مجتمع البيظان لا توجد مقابر للأسياد وأخرى للعبيد، لا في الأمس، ولا في اليوم، كما لا توجد مساجد للأسياد وأخرى للعبيد، وفي مجتمع البيظان أيضا يوجد قراء، وأئمة من الكل مايؤكد الفرضية القائلة بالمساواة والعدالة الإجتماعية داخل الأسرة الواحدة، أعني " مجتمع البيظان " بصرف النظر عن ألوانهم، بينما في المجتمعات الزنجية الإمام لابد أن يكون من الأسياد بغض النظر عن نباهة ومعرفة المستعبد " أصلاً" ولتجاوز هذه المعضلة فإنه على هذه المكونات أن تراجع عاداتها وتقاليدها ويحتاج المجتمع أيضا الى فكر وثورة توعوية للقضاء على العقليات البائدة بالعلم والمعرفة والثقافة ولن يتأتى ذلك إلا بالجهد المتواصل وبما أن المجتمع سلطة سابقة على الدولة المدنية فإن بعض المكونات ستظل رهينة عاداتها وتقاليدها التي توارثها الأجداد في غابر العصور والأزمان و عليه إذا كانت الحضارة والإحتكاك بالآخر يقودان الى النضج وتطور العقليات فإن المجتمع السونوكى وبقية القبائل الزنجية ستتغير أكثر من غيرها نظرا لإحتكاك هذه المكونة أكثر بالمجتمعات الغربية فهي الأكثر هجرة ومهاجرين من بين العناصر الأخرى...
لقد تطور المجتمع، وتغير ،ولم يعد من اللافت تولي شخص ما أي منصب، بصرف النظر عن مكانته الإجتماعية، أو لونه، ولكن يجب أن نتخطى مثل هكذا أفكار رجعية، فلماذا إيرا، ولماذا إفلام، ولماذا إجعبن، الحوار وحرية التعبير هما اللذان جنبانا الربيع العربي، أو ربيع الدمار والخراب...وعليه فإن الذين يرون في إستتئصال أتباع هذه الحركات، وسجنهم، والتنكيل بهم " حلاًّ" فإنهم لم يستوعبوا الدروس من الماضي، فالحلول الأمنية فشلت كلها في الأنظمة الشمولية، وانتصرت العدالة والحوار وحرية التعبير في تركيا و النمور الآسيوية، وتونس والسودان،كما أن السجن لم يزد حركة إيرا إلا قوة وتشعباً بناءا على معطيات الإنتخابات الرئاسية 2014/2019 من 8%الى 18% .
الحكمة في الحوار والحوار فقط عدم التضييق على الحريات والعمل على تقوية اللحمة الإجتماعية بالعمل المثمر والإنتاج وتكافؤ الفرص ...

القسم: