
ثروة تحت الأرض ..وفقر فوقها !!
أن تغمر مياه الأمطار أواسط المدن ، هذا بحد ذاته لايثير الإستغراب !
إذا ماوقع إعصار ، أو عاصفة مدارية ، في نيويورك أو واشطن ولندن...
وفي مدننا العربية دبي ومسقط والدوحة وجدة ...الخ
إذاموقع فيضان ...سويعات قليلة وتعود الحياة الى طبيعتها بفعل جودة شبكات الصرف الصحي...
الصرف الصحي الغائب في مدننا ، الحاضر في برامج حكومتنا المتتالية أنى كان شكلها...
لاتسألوني عن المشتركات بين سكان هذه المدن ونواكشوط : اللغة والدين والعادات والتقاليد، ولكن اسألوني عن العقلية والنهج و ميكانيزمات فرض الذات ، وعبور الحدود الذاتية الى التواجد بشكل قوي و فعال في الساحة الدولية.
هنا تخطت دبي والدوحة و المنامة ومسقط البوابة الغربية للوطن العربي نواكشوط في مقاييس الاستقرار، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية، ف...هذه العواصم أخرجت ثرواتها من باطن الأرض ، وأسعدت سكانها فوق الأرض ..
نفط وغاز ، شيدت بهما أجمل المدن الى درجة ابتكار وزارات بإسم " السعادة والرفاهية" ...
أما نواكشوط ، فلا نفط أغنى سكانها ، ولاغاز ، أو ذهب اوحديد جلب لها الجمال ...
الجمال الذي تتنافس عليه حكومات العالم ، ومدن العالم ...
الجمال الذي يخول مدن العالم أن تتنافس، وتفوز ، بتنظيم أكبر الأعراس الدولية من بطولات شتى :
كأس العالم ، كؤوس الأندية، الألعاب الاولومبية ...
سؤال وجيه ، وعقلاني..الى أين نسير ؟
فقر مدقع، وديون تتراكم، وبنية تحتية رديئة ، لا نعلم :
متى و كيف نتخلص من هذه الأعباء والتراكمات المتوارثة فلا خبير إقتصادي استطاع أن يفك شفرتها ولا مهندسا في التعدين أو المياه استطاعوا مجاراة نظرائهم في مجموعات G7و G20 وماقرب منها...
إن ثروات متنوعة تحت الأرض ، وفقر فوقها، وغياب الشغف والجمال ونوم المدن أصيلانا نظرا لضعف حيويتها ، فالمدن الحية لا تنام ...كلها جواب للسؤال :
الى أين نسير ؟
آن الأوان لتجاوز وسيلة شفط المياه من الأماكن العامة ...
محمدولدسيدي مدير و كاتب صحفي
.jpg)

