أدبيات الأنظمة _ السرد طغى على العمل _ إفتتاحية،،

جمعة, 08/28/2026 - 10:30

لكل نظام أدبياته حيث يطغى السرد على العمل :
الهياكل، الكتاب، المعرفة للجميع، الفساد والمفسدين، العمل الإسلامي ، الأخلاق ، العصرنة والتنمية وهما آخر نقشة ...
للعصرنة والتنمية شرطان أساسيان :
ديمومة الماء والكهرباء !
كما أن تشييد أي مبنى يحتاج لأساس متين ، كذلك أي نهضة وأي ازدهار لابد لهما من :
السيطرة المطلقة على خدمة المياه والكهرباء و بنية تحتية جميلة لإنسيابية حركة المرور وجذب السياح ورؤوس الأموال
كوراه..منين ، ماينكطع...مايعود..كوراهن
والمأ..منين ، ماينكطع ..مايعود...مان
لماذا؟
لأن:
اذهبن...ماهو ، كيف اذهب...جنوب افريقيا
و غازن ..ماهو ، كيف غاز الجزائر وقطر
ونفطن..ماهو، كيف نفط، دول أوبيك
ذوك...ثرواتهم..شافوها واغناتهم عن العالم...
نحن..ثرواتن، عادت اعلين نقمة...
انقطع يا ماء ، وانقطعي ياكهرباء ...
أصحاب العقول، منا، من حملة الشهادات الأكاديمية يتسلقون أعظم المناصب الإدارية في العالم ، وطلابنا يتصدرون قوائم بوليتكنيك الفرانكوفونية وحين تقذف بهم الأقدار الى هنا ، ينتابهم ، لوخم !
الأرض معطاء ، والحصاد ، هزيل هزيل في كافة الجوانب الخدماتية .
وحدهما قطاع الحالة المدنية والرقمنة عموما واكبا النظم المتطورة في العالم .

إن المقامات والخطب المنبرية والمقالات العمودية ولى عهدها، والحياة ماكينية بإمتياز .
الكلام شيء، والميدان شيء آخر...
والعبرة في دول الخليج التي أرغمتها القوة القاهرة على توقيف تصدير النفط و الغاز جراء حرب إيران وأمريكا ولما وضعت الحرب أوزارها أو خمدت لحين استعادت انتاجها من النفط والغاز خلال أيام في الوقت الذي كان يرى غيرهم أن استعادتهم لمنتجاتهم سيستغرق ثلاث سنوات بعد الحرب مبررا تسونامي زيادات المحروقات في الوقت الذي لم تزيد فيه المحروقات في مركز العمليات الحربية ولم تنطفئ فيه الفوانيس والشموع الكهربائية حتى بيروت لم تنطفئ فيها ولم تتوقف حركة سير الحافلات برهة من الزمن ، بيروت وما أدريك مابيروت قصف يومي من الكيان والحياة طبيعية كما في غابات إفريقيا والأمازون.
أعتقد أن جلب المتقاعدين من الدول الصناعية في المجالات الفنية هو أنجع وسيلة للنهوض بالقطاعات الخدمية ومنحهم الحرية المطلقة في التسيير و الإشراف الإداري من جنسية وطنية مع التركيز على محاربة الفساد هكذا تطورت دول الخليج ومالم تعطي الحرب على الفساد نجاعتها فإن تغول البيروقراطية سيقف حجر عثرة أمام أية خطة للإعمار .
محمد ولد سيدي كاتب صحفي