
التنمية تكاملية وللنجاح رجاله ...
صحيح أن وراء فوز الوزيران سيدي ول إتاه وإسماعيل ولد الشيخ أحمد بمنصبي رئاسة البنك الإفريقي للتنمية والأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي جهود دبلوماسية وتقدير كبير لموريتانيا ولرئيسها وبعثاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية.
قد يتبادر سؤال للمراقبين :
لماذا هذا النجاح على المستوى الخارجي يواكبه إخفاق على المستوى الداخلي إنطلاقا من مجالات محاربة الفساد وليس تقرير المفتشية العامة للدولة عنا ببعيد علاوة على تدني الخدمات العمومية ففي كل احتفالية تترجم مدى تقدم البرنامج التنفيذي لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية تكشر الطبيعة عن أنيابها من نسف قبة منشأة متحف السيرة النبوية في المطار القديم الى خطف أسقف مخازن الطاقة التي يعول عليها للحد من أزمة الطاقة على المدى الطويل ثم تأتي الأمطار لتنسف كل الأدبيات المتعلقة بالعصرنة وتنمية نواكشوط وغيره من المدن الكبرى واليوم وتزامنا مع انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة المؤتمر الإسلامي غرقت العاصمة نواكشوط في ظلام دامس خلال الأيام الماضية بسبب اشتعال النيران بمحطتين كهربائيتين وقد كلف خزينة الدولة الملايير وكذلك المواطنين مما اضطر الدولة التي سبق وأعلنت عن انجاز نسبة أكثر من 80% من برنامج تنمية نواكشوط فلماذا تعطلت هذه المحطات ولماذا تكون فرق الرقابة في غفلة حتى حدث ماحدث ولماذا لايكون هناك احتياط من المولدات يغني عن استجلاب مولد كهربائي من السنغال ؟
على العموم الخدمة أيا كانت ، مياه ، كهرباء، يجب أن تستمر وإنقطاعها يجب ألا يكون جزءا من الحياة اليومية وعليه فلم تحدث الريادة دوليا إلا بعشق قطع الكهرباء .
إن النجاح حتى يكون له رونق وطعم يجب أن يشمل كافة الجوانب ذات الصلة بالدولة على المستوى العالني والمواطن على المستوى الحياتي فلاشيء أبغض من طوابير السيارات من حين لآخربحثا عن قطرة بنزين ولاشيء أبغض من مستنقعات هناوهناك ولاشيء أسوأ من اختلالات في التسيير ولاشيء أسوأ من خسارة المزارعين كل سنة نظرا لقلة الحاصدات وارتفاع سعر البنزين وتكاليف المحاصيل الزراعية ولاشيء أسوأ من تدوير من عجزوا عن مواكبة الحداثة والتركين.
محمد ولد سيدي كاتب صحفي
.jpg)

