
قبل اشتعال المحطتين ، كانت الإنقطاعات شبه يومية في جميع أحياء العاصمة ، قبل خطة العصرنة ، وبعد خطة التنمية ...
مدن الداخل ليست أفضل أحوالا من العاصمتين ، نواكشوط ونواذيبو.
التلاعب بالألفاظ هو شكل من التدجين الذي دفع الشعب ثمنه عقودا تتوالى ، ومازالت حتى يوم الدنيا هذا .
الحل الشامل للكهرباء كما للمياه هو ديمومتها 24/24 على مر السنين إن لم تغضب الطبيعة بالعواصف والأمطار والزلازل هكذا تتوقف الخدمات الأساسية في دول الوجهات السياحية لأباطرة المال المنهوب .
الغريب أن الطبيعة عامل مساعد في الترفيه ، إذ أن موريتانيا :
لم تقع على خط النار ...
لم يمكن مناخها مناخ تشكل الأعاصير ...
بيد أن وضعية البلد ، تشبه الى حد ما ، أوضاع الدول التي تعاني من حروب وأزمات ...
أزمة بعد أزمة للمياه في كل الفصول في قلب العاصمة...
أزمة وقود يوميات منذ أول وهلة من حرب إيران وأمريكا ، طوابير تلو الأخرى عند محطات التزود بالوقود ، وكأن نواكشوط تعيش نفس الظروف التي تعيشها أخواتها في دول الساحل باماكو و إنيامى .
في السبع الخوالي حيث بلغ التنافس أشده بين الغطاسين في لجج النعم ، والشعب يسوسه ارتفاع الأسعار، وترهقه الضرائب وتدني الخدمات أعلنت شركة صوملك طليعة السباعية أن عهد الإنقطاعات قد ولى !
هل انتهى عهد الإنقطاعات ، لا بل واصل مساره ، في ظل حلول عرجاء، وخطط فاشلة وعاجزة عن مواكبة التحديث والتطور اللذين سلكتهما دول شاركتنا ميلاد الحرية .
لقد دار الزمن دورته ، وصونلك لم تف بعهدها ، وأطقمها والوزارة الوصية في عجز دائم ...
ولوكان شكل اشتعال هذه المحطات في يومين متتاليين حدث في دول الوجهات السياحية لأباطرة ناهبي المال العام ، لأقدم الوزير على الإستقالة، ولأقيل قبل التفكير في معالجة الأمر....
انطلاقا من تجارب الأيام والشهور الماضية ، في انتظار أزمة وقود مع نهاية شهر أغسطس هكذا الدأب منذ ازمة مضيق هرمز ...
حين يشعر المفسدون بالوجع ، يمكن التغلب على الأزمات ...
و تقرير المفتشية الأخير ، طمأنة ...و ديمومة الخدمة ، كهرباء / مياه ، شرط النهوض ...
محمد ولد سيدي _ كاتب صحفي
.jpg)

