غير عادي _ دولة إفريقية تغير قواعد اللعبة _ من تصدير ●خام القطن ●الى فتح مصانع للملابس الجاهزة _ تفاصيل

اثنين, 02/16/2026 - 00:24

الدولة التي تُعد أكبر منتج للقطن في أفريقيا لم تعد تريد أن ترى محصولها يغادر الموانئ خامًا إلى آسيا، ثم يعود إلى الأسواق العالمية في صورة ملابس تحمل قيمة مضافة مضاعفة، ومن منتصف 2025، فرضت حظرًا فعليًا على تصدير القطن الخام.. لا تصدير دون تصنيع.
الهدف اقتصادي قبل أن يكون سياسيًا، بدل بيع المادة الخام بهامش ربح محدود، تتحول الألياف داخل البلاد إلى خيوط، ثم أقمشة، ثم ملابس جاهزة للتصدير إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، وكل مرحلة تصنيع تعني قيمة أعلى تبقى داخل الاقتصاد المحلي.
القلب النابض لهذا التحول هو منطقة غلو-دجيجبي الصناعية، الحكومة دخلت في شراكة مع شركة Arise IIP لضخ أكثر من مليار دولار في بنية تحتية متكاملة تضم مصانع غزل ونسيج وتصنيع ملابس، والخطة لا تتوقف عند مصنع واحد، لكن الحديث يدور حول منظومة صناعية كاملة.
على مستوى الوظائف، التوقعات تشير إلى نحو 15 ألف فرصة عمل في ثلاثة مصانع نسيج فقط، مع تقديرات بآلاف الوظائف غير المباشرة في سلاسل الإمداد والخدمات، ما يعني دخلًا محليًا أعلى، وقاعدة صناعية أوسع، وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام.
هناك بعد آخر يتعلق بالاستدامة، تصنيع القطن محليًا يقلل من شحنه لمسافات طويلة ثم إعادة استيراد منتجاته، ما يخفف البصمة الكربونية المرتبطة بسلاسل التوريد العابرة للقارات.
ورغم أن الهدف المعلن هو تصنيع محلي كامل للقطن، فإن تقارير أشارت إلى مرحلة انتقالية تستهدف معالجة نحو 50% من الإنتاج داخليًا في المدى القريب، على أن ترتفع النسبة تدريجيًا.