
بينما تتكشف فضائح مالية في هذا القطاع أو ذلك، تعود التجمعات القبلية في أبهى حللها،بشكل روتيني، في تحد سافر للقوانين المحرمة لهكذا مناسبات ،في حين يظهر الى العلن المبذخ في المناسبات الإجتماعية الموغلة في الإسراف وتبديد المال ،وكأن التعميمات والدعوات من الجهات الرسمية لم تصدر ،والماكينة الإعلامية الصاخبة التي تتغنى بالوحدة الوطنية في كل خرجة للنائب بيرام الداه اعبيد تعتبره عدو للوطن والسلم الأهلي ومع ذلك يبقى النائب بيرام الداه إعبيد شخصية محورية في المعادلة السياسية بلا منازع رغم ضخامة حملات التشويه،هذه الحملة لو أعطت أكلها ضد أكلة المال ،و المتاجرين بحبوب الهلوسة،والأدوية المزورة ،وإكتتابات التشغيل المثيرة من قبيل " إعريلي بوك " لكانت نتائج الحصاد أكثر جدوى من برامج يغلب عليها جمال اللغة وتعدد رزم الصناديق والبهرجة مقابل ضعف التنفيذ.
فأين هو صندوق الزراعة والمنمين الذي وعد به في الشرق الموريتاني في بحر المأمورية الأولى؟
وأين هي نتائج بعثات التنمية المحلية التشاركية، و أين هي ترجمة خطابات شنقيط ووادان و وثيقة جول،؟
مازالت فرص الحظوة، غير متكافئة، والنهج هو النهج، في منح الصفقات والتعيينات،وتوجيه البرامج ...
لاشك أن التجمعات الحضرية والريفية مازالت تنتظر أحمال الإبل من المطالب التي حمل بها اللجان الوزارية وأولها التغلب على الإنقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء وفك العزلة، وهذا هو أضعف المطالب،فلئن كانت العاصمة تعاني من الطمي فإن بقية المدن والتجمعات القروية لاتعاني إلا من ضعف الشبكات الكهربائية والمائية ،أما التعليم الذي هو جوهر كل إصلاح فإن تراجع نسبة النجاح في الباكالوريا مع ما أثير عن فضيحة مزلزلة في قطاع التربية يعطي صورة غير مطمئنة لهندسة التسيير ويزرع روح اليأس من حدوث تغيير "إيجابي " يمكن أن يطلق عليه مسمى تقدم مادام المثقف فينا معصوب العينين وتغلب عليه المصالح الذاتية على المصلحة العليا للوطن ،لهذا من شدة الوجع الإجتماعي أن الهجوم على النائب بيرام الداه إعبيد أصبح وسيلة للكسب ،والهجوم على مكون● البيظان ●من قبل الحركيين اللونيين،وسيلة للتعيين، أيضا، و تثمين أبسط الإنجازات وسيلة للحظوة وملء البطون الخاوية ،بينما تعزز السنغال ديمقراطيتها،وتكافئ كاشفوا الفساد واليوم تطلق قمرا صناعيا ثانيا ممايؤكد استمرار نهج الإصلاح المؤسساتي وتطوير برامج التنمية، وقد وعد الوزير الأول عثمان سونكو بإستغناء السنغال عن إستيراد الغاز المنزلي سنة 2026 وتخفيض أسعار المحروقات بشكل كبير على ضوء بدء تصدير النفط والغاز والمفارقة أن السنغال تشترك مع موريتانيا في حقل للغاز وقد خفضت أسعار المحروقات أكثر من مرة ورغم تهاوي أسعار المحروقات على الصعيد العالمي فإن موريتانيا لم تخفض أسعارها مثلما فعلت السنغال والمغرب .
الإنسان في المدن و الأرياف والموظف العمومي والعاطل عن العمل و الشيب والشباب ملوا من زوابع ترندات ذات الشحن المكوناتي ،...
مرة يمدحون النائب بيرام الداه اعبيد، ومرات فهو عنصري، عميل ،يخدم أجندات خارجية...
أعتقد أن سيمفونية كهذه سئم منها الشعب، كما سئم من غزو المنتجات الفلاحية المغاربية لأسواقه في العاصمة نواكشوط وجميع المدن الداخلية،والدولة تمتلك آلاف المساحات الصالحة للزراعة المروية والمطرية.
مشاكل الوطن،لم تكن بين الشرائح،ولابين جهاته، مشاكل الوطن تكمن في هندسة الملهاة وعجز الأنظمة عن إيجاد حلول قادرة على بلورة مشروع تنموي يعكس تطلعات شعب حظي بما لم تحظى به شعوب أخرى .
من المشاكل المطروحة،نواقص جمة في ديمقراطيتنا، و نواقص في أحزابنا، التي تنشد التغيير، وترفضه حيث يشيب الولدان على رئيس حزب، ويشيخون،وهو رئيس نفس الحزب،وقيل يموت وهو على ذروة الحزب.
2_ تشريع الحركة ورفض حزب الرك :
مامعنى،تشريع منظمة إيرا، وحرمان قائدها من تشريع حزب أليست هذه معادلة ؟
أعتقد أن الموريتانيين ينبذون العنف، ويناصرون المحبة والسلام والألفة بين الناس نظرا لعوامل دينية وإنسانية وأخلاقية ...
إذا لاحظت وزارة الداخلية في حزب الرك إذا ما رأى النور ما يوحي بتهديد للأمن العام فلا ضير أن يطاله ماطال حزب العمل من أجل التغيير الذي كان يرأسه السياسي البارز مسعود ولد بلخير في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع .
على النخبة أن تعي أن مشكلة البلد الوحيدة لاتكمن في الصراع المكوناتي بقدرما تكمن في عملية البناء، بناء دولة قوية على نفس النسق الذي بنيت به الدول التي تجاوزت أبجديات التنمية.
وعلى " النخبة "أن تعي أن الحديث عن لحراطين، ك...مكون لايقل عن الحديث عن كل الأجناس التي عانت من غبن تاريخي وإجتماعي في بلدان شتى ، وبما أن الطبيعة لا تعرف الفراغ، كذلك المؤسسات الشعبية،والمدارس الفكرية تمتاز بالإستمرارية والتنوع في الطرح والأساليب، حتى ولو استقال النائب بيرام الداه اعبيد، فإن حركة إيرا،ستستمر ،فالفكر لايموت، مات ماركوس،ومازالت الإشتراكية مدرسة سياسية، ومات عبد الناصر ومازالت الناصرية تصعد وتهبط تارة أخرى، ومات ميشيل عفلق ومازالت البعثية في كل ربوع الوطن العربي، ومات سيدي قطب ،ومازالت حركة الإخوان المسلمين تتصدر المشهد السياسي في العالم العربي رغم المضايقات والتنكيل والإبادة والتغريب ومات مانديلا وما زال حزبه يراوح مكانه، ..كذلك إنضم قادة حركة الحر للنظام الحاكم،ومازال لحركة الحر أنصار، وقادة، ونشطاء...
وتشظى الميثاق، وتعددت خلاياه،ومشاربه،وكل الحراكات هذه ذات الطابع العروبي ● الزنجي●بلا أحزاب ، فهل يدخل هذا في إزدواجية المعايير ،إذا إنطلقنا من فسيفساء المجتمع، ف..للإخوة في الدين والوطن من الزنوج البولار والوولوف والسونوكى أحزاب ومنظمات ،وللإخوة في الهوية" اللغوية " 9/10من الأحزاب في موريتانيا، ومازالت تتناسل، ،فلماذا لا يمنح للحراطين أحزاب أخرى أيضا طالما أنهم مواطنون مخلصون ولم يحدث أن زعزعوا الأمن بمحاولة إنقلابية أو حركة أيديولوجية تتخذ من العنف وسيلة من وسائل النضال على غرار إفلام وفرسان التغيير و حركات دولية في كل قارات العالم؟
توجد نكبة كبرى تعيق بناء الدولة، لاتتمثل في التراشق بين القومجيين من لحراطين والبيظان ولكور ،المشكلة الكبرى تكمن في تغول البيروقراطية في المجتمع ،وإعتبار الغنى بالطرق المشبوهة،بطولة ،نتيجة للتساهل مع هكذا أورام مجتمعية فتاكة،رغم وجود منظومة قانونية ممتازة ورادعة إذا طبقت بحذافرها.
لو أن الغوغاء وجهت سهامها الحادة،ضد إرتفاع أسعار بعض المواد الأساسية التي تدخل في نظامنا الغذائي، لما واصلت الارتفاع...
أكثر من 29مليون رأسا من الأنعام...
بحر من أغنى الشواطئ في العالم...
مع ذلك اللحوم الحمراء والبيضاء شحيحة وكأن البلد بلا ثروة حيوانية وبلا ثروات بحرية...
مشكلة البلد في "التسيير" والشعب متآخي كأسنان المشط،،، حين تتوازن كفات " الميزان " ، أو تقترب، يقل الهراء ...معناتو، منين،تزيان،الكسمة، إكل،الحس...
حد.كط،اختلس، ما إكد إزيد لمراح،ابشي،يكون التخريب ... و آراؤه في الشأن السياسي كلام فارغ ،و سباحة في الوحل...
التسيير المعقلن للثروات، حصن ،للبلد...ووقود،للسلم الأهلي...
ليبيا، بحكومتين...
السودان، بحكومتين...
ومالي والنيجر و بوركينا فاسو ، أحوالها تكفي، لكنها للأسف تأتي مع موريتانيا في رتب متدنية في بعض مؤشرات التنمية.
على الغوغاء أن تدق ناقوس خطر البقاء خلف الدول في شبه المنطقة في مجال البنى التحتية والصناعة فالزمن يمضي و الحروب والأزمات تطرأ والتنظير للمستقبل يكمن في تعزيز الإستغناء عن الآخر في الأساسيات، وتعزيز الإستقلال دعامته الأولى هو إضفاء الطابع المحلي في المجال الكمالياتي..
مرت 1/4,من الألفية الثالثة، أي ربع قرن بعد سنة 2000م و 65سنة على الإستقلال.
لاصرف صحي،ولا ترومواي في العاصمة نواكشوط، ولا طريق سيار، بين العاصمة وأقرب المدن إليها...
الضرائب مجحفة،والثروات كثيرة ...
قبل مارك زيكلر، كان الناس سواسية ومازالوا ،الجديد هو وعي الناس مالهم من حقوق وماعليهم من واجبات...تجاه أنفسهم، وتجاه الوطن ،وزين الكسمة والغيرة من البرانيين الذين استطاعوا تذليل الصعاب وتقديم الأفضل رواندا وماليزيا وقطر والإمارات وسنغفورة و تركياهو عين الرهان .
الإستثمار في العقول يعوض فقر الأرض ويسقي الحرث والنسل...
أما إذا إجتمعت العقول والثروات في بلد ما ملقح ضد فيروس ●الفساد ●فإن الحصاد سيكون وفيراً...
المشكلة في هذا الصدد، هنا أن الثروات موجودة،و العقول قاصرة وعاجزة...
المعركة فكرية،ومايمكث في الأرض للأجيال الحاضرة والقادمة، هو رهان كل إصلاح وكل مقاربة ...
و شيطنة النائب بيرام الداه إعبيد لم تطلق قمرا صناعيا، ولم تفتح مصنعا للحافلات الكبرى والصغيرة و لم تشيد ملعباً من طراز ملاعب المونديال في روصو أو كيفه أو أطار أو إنشيري أو تجكجة أو سيلبابي ،كما لم تسفر شيطنة النائب بيرام الداه إعبيد عن تشييد مدينة ذكية واحدة، ولم تنتج عن سكة حديدية بين مدن الضفة و العواصم الرعوية والمدن الأثرية والعاصمة... ولم تسفر شيطنة النائب بيرام الداه إعبيد عن الإستغناء عن زيادة المديونية ولم ترفع من قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار رغم عائدات الذهب والحديد الغاز والضرائب التي تصدرنا فيها الرتبة الأعلى في الوطن العربي دون أن ينعكس مدلولها على القوة الشرائية ولا البنية التحتية.
حفظ الله موريتانيا
.gif)

