
أمة تنتج خير من أمة تستهلك...
الناظر لمؤسساتنا التربوية يلاحظ تصحر باحاتها عموما،رغم محاولة إخضرار المدرسة الجمهورية في الآونة الأخيرة، وهذا التصحر إنعكس بشكل سلبي على أجيالنا المتعاقبة على مر العقود الماضية.
تصحر، أدى بنخبتنا الى الإنشغال في حروب فكرية لم تقدم، ولم تضفي الطابع الوطني على الضروري والكمالي مما له علاقة بحياتنا اليومية.
والمفارقة أن تجد من عجزوا أن يسايروا ماكينات الإنتاج و أمثلة الإستقامة والورع ينظرون في العلوم السياسية،هذا هو قمة الوجع الإجتماعي وهو من أخطر بكتيريات التدهور والإنحطاط والتدمير .
إن ماكينات الإنتاج تحتاج لعقول بناءة همها الوحيد هو الإصلاح المؤسساتي والإستقلالية والتنافس مع الآخر في عالم لامكان فيه للضعفاء .
المؤسف أننا نقوي الآخر علينا دون أن ندرك ذلك عن طريق استهلاكنا لمنتجاته سواء تعلق الأمر بالأزياء،أوالمواد الغذائية والأدوية أو الاكسسوارات وديكورات المنازل والأفرشة ومع ذلك يتلاعب بعضهم بمشاعر العامة بإستخدام أفخم المصطلحات جذبا للمتلقي من قبيل السيادة الطبية بينما لم ننتج قرصا واحدا من حبوب مسكنات الألم...
المدير الناشر
.gif)

