أوقد مصباحك يا دجوكوفين فإنني _ عطشان وحافي القدمين ...

سبت, 02/01/2025 - 12:59

عبد الفتاح السيسي أحدث ثورة عمرانية وفكرية فريدة في مصر
في غضون 12عشر سنة تقريبا،أي مايعادل ،عهدتين + 2سنة في موريتانيا .
1_ عاصمة إدارية جديدة مكتملة .
2 _ ربط أقاليم مصر بالسكك والقطارات السريعة
3_ مضاعفة المساحات الزراعية عشرة أضعاف ماكانت عليه زمن مبارك رحمه الله تعالى، بما فيها مزارع نموذجية في الصحراء بطول عشرات الكيلومترات ،حيث تحولت الصحاري الى جنان.
حي سكني واحد من أحياء القاهرة أكثر من سكان موريتانيا!!
موريتانيا التي بها جبل من الحديد، وحقول من الذهب، ومساحات صالحة للزراعة أكبر من مساحات دول في الشرق الأوسط وأوروبا، وملتقى نهر السنغال والمحيط الأطلسي على شكل حرف L من الغرب الى الجنوب والجنوب الشرقي ،جانبنا من المحيط من أغنى محيطات العالم من حيث الأسماك، والأراضي الصالحة للزراعة المروية أكثر من 600كلم على ضفاف نهر السنغال، منها 130000هكتارا للزراعة المروية و مضاعفتها من الزراعة المطرية،ومع هذا استيراد المواد الغذائية من قمح وذرة وعدس و أرز وخضروات وفواكه من خارج الحدود.
أكثر من 330مليار إوقية العائدات الجمركية / سنة 2024 لأقل من 5ملايين نسمة بينما عائدات الضرائب 180مليار أوقية في السنغال وعدد سكانها أزيد 16مليون حركة التبادلات التجارية والأنشطة المدرة للدخل أكثر هي هنالك من الضفة الشمالية من النهر.
ومع هذا لا حدائق ، ولا مكتبات في الأحياء، ولا ،قطارات،و لا متروهات ،و لا مصانع كبرى، و لا صرف صحي،
و يريد *الغوغائيون * في مجتمع السوشا ميديا إقناع الرأي العام أن :
روصو تشبه طنجة
و كيفه تشبه مومباي
ونواذيبو تشبه مارسيليا
ونواكشوط تشبه شانغهاي
وأكجوجت تشبه ديتروايت
والغريب أن مياه الشرب مازالت توزع على أحياء مدننا ساعة وسويعات بما فيها أحياء العاصمة نواكشوط التي تغذيها بحيرة إيدني من الشرق و محطة آفطوط من الجنوب عن طريق نهر السنغال،ونفس الإنقطاعات التي تحدث للمياه تكون مضاعفة للكهرباء أحيانا أخرى.
الديون إذا كان النظام سيشيد بها مدينة * شداد * ف...نعم ماهي، أما إذا لم تنعكس لا في الغذاء ولا في البنية التحتية، ولا في الصناعة، فهذه هي المعضلة فقر ورداءة وبطء ومعاناة وتخبط وعشوائية ...
ومالايدركه بعضهم أن دولا كثيرا تعاني من عجز في تسديد رواتب عمالها بينما في موريتانيا لا مشكلة يبقى فائض من الموارد بعد الأجور بسبب تعدد المداخيل من التعدين والصيد والضرائب وبالتالي لو أستحسن إستخدام الفائض لما احتاجت البلاد الى كثير من الديون.
الحكمة من فترة السيسي تكمن في استغلال الوقت، عشر سنوات من الهزات والإضطرابات ومع ذلك صنع فيها المعجزات، فإن خمسين سنة عجزت فيها منظومة عن تخطي أبجديات التنمية تعد خسارة خاصة أن عوامل مساعدة على البناء متوفرة ،كالإستقرار والإنسجام الإجتماعي،واليوم انتعش الخطاب الشعبوي، الرجعي تارة بإسم الشرائحية، وتارة بإسم القبيلة، والأزمات الدولية تتناسل،وتعبر الحدود رويدا رويدا، بسبب الإحتقان والفساد و الجريمة المنظمة و الصراعات الدولية...أوقد مصباحك يادجوكوفين ، فإنني عطشان وحافي القدمين ،أسير في أحراش مشوكة .

محمد ولد سيدي _ المدير الناشر