صندوق الإيداع والتنمية: فرصة ضائعة أم أداة لتعزيز النفوذ _ الخليل المختار عبدالله

اثنين, 12/30/2024 - 11:27

يشكل صندوق الإيداع والتنمية ركيزة أساسية في منظومة التمويل في موريتانيا (أو هكذا يفترض)، إذ يُعتبر من أهم الأدوات التي تسعى الحكومة من خلالها إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحفيز النمو الاقتصادي. إلا أن هذا الصندوق يواجه اليوم العديد من التحديات التي تطرح تساؤلات حول مدى فعاليته في تحقيق أهدافه، وتثير شكوكًا حول حيادية الإجراءات المتبعة في منح القروض والتمويلات.؟!
فمن جهة، يرى البعض أن الصندوق يمثل فرصة حقيقية لتنمية الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التنمية في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء. وقد نجح الصندوق بالفعل في تمويل العديد من المشاريع التي ساهمت في خلق فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ومن جهة أخرى، يرى منتقدون أن الصندوق يستخدم أحيانًا كأداة لتعزيز النفوذ السياسي، حيث يتم توجيه التمويلات إلى مشاريع مرتبطة بمصالح فئات معينة، مما يثير شكوكًا حول شفافية الإجراءات وحيادية المعايير المتبعة في منح القروض والتمويلات. كما يشتكي البعض من تعقيد الإجراءات وبطء سيرها، مما يزيد من تكاليف الحصول على التمويل ويؤخر تنفيذ المشاريع.
ومن أبرز التحديات التي تواجه الصندوق أن شروطه مجفة وكأنها فصلت على مقاس جماعة معينة لتظل التمويلات والقروض دُولَةً بينهم واحدهم لا شريك، بمباركة...... !! ولا يمكن للنصدوق أن يؤدي دوره المفترض والقيام به، إلا إذا أعاد النظر في نظمه التي تقوم على قاعدة (ناس عندها لحم ، تعزم ناس عندها لحم ، عشان تاكل لحم).
وخلاصة القول: صندوق الإيداع والتنمية يمثل فرصة ذهبية لدفع عجلة التنمية في موريتانيا، وتمكين الشباب وتحقيق الاقلاع .ولكن لتحقيق هذه الأهداف، يجب معالجة التحديات التي يواجهها، وتطوير آليات عمله لضمان الشفافية والعدالة في توزيع التمويلات. فهل ستظل هذه الفرصة ضائعة، أم ستتحول إلى أداة فعالة لخدمة المواطنين ودفع عجلة التنمية، لكي لا تظل الأموال دولة بين حاشية الحواشي. ؟!!