
أخفقت الولايات المتحدة في نقل تجارب سقوط العروش الى التجربة الإيرانية التي بنيت على مبدأ الصمود والإستمرارية ...
لقد كسب الإيرانيون الحرب من كل النواحي إعلاميا كانت تدوينات عباس عراقجي مواد إعلامية ضد الأخبار المضللة وردارات موجهة صوب أهداف العدو تناسبياً إذ يعتبر ضرب ديمونا بمثابة الميسم الذي وضع على الجرح الخائر لحظتها تغيرت قواعد اللعبة في الوقت الذي كان العالم ينتظر مزيدا من التصعيد.
حين يقول نتنياهو إن إسرائيل تواجه خطر الإسلام السني _ الشيعي، أليس هذا وأد لإتفاقيات التطبيع ووأد لماسمي بدول الإعتدال التي وقعت إتفاقيات مع الكيان .
أثبت التاريخ أن للحضارة والتراكمات التاريخية دور مهم في إثبات الذات والصمود من أجل البقاء وأن الكيانات كي تحافظ على ديمومتها لابد لها من الإعتماد على الذات فصناعة البقاء والإستمرارية ومقارعة الآخر يتطلب إضفاء الشخصية الذاتية في كل ماله صلة من وسائل .
من تداعيات الحرب الغبية المركبة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو سقوط هيبة الولايات المتحدة فالضربات التي تلاقاها الأمريكان في كل قواعدهم بالمنطقة وعلى مستوى قطعهم البحرية وبقاء الرئيس دونالد ترمب وحيدا في ساحة المعركة دون مشاركة من الحلفاء ومخلفات أزمة الوقود محليا ودوليا يثبت للعالم أن الشجاعة سلاح فتاك ومثمر بوجود العدة والعتاد حتى يتكبد العدو أقسى الخسائر.
إذا ماوضعت الحرب أوزارها على ظول الخليج الإسلامية السنية، أن تعيد حساباتها 1000% وتعتمد مقاربة أخرى تقوم على تحصين منطقة الخليج دفاعيا بسواعد خليجية وذلك يتطلب بناء العقول والبنية التحتية العلمية عوضا عن حياة الشغف والبذخ.
محمد ولد سيدي،المدير الناشر
.gif)

