
شاركت السيدة فاطمة عبد المالك، رئيسة جهة نواكشوط، ورئيسة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا CGLU Africa ونائبة رئيسة FMDV، في سلسلة من الجلسات والفعاليات رفيعة المستوى ضمن برنامج قمة المناخ COP30 بمدينة بيليم البرازيلية.
وفي مداخلتها خلال الطاولة المستديرة حول الطبيعة والمدن والمناخ، أكدت السيدة الرئيسة أن المدن الإفريقية تواجه تحديات جسيمة بفعل التوسع العمراني المتسارع، لكنها في الوقت ذاته تمتلك فرصاً مهمة لإعادة تخطيط أقاليمها بشكل يجعلها أكثر صموداً واستدامة. وشدّدت على ضرورة دعم وتمكين الجماعات المحلية باعتبار المنتخبين هم الأقرب للمواطنين والأقدر على تحديد احتياجاتهم وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
كما أبرزت أهمية الحكامة متعددة المستويات التي تُجَسِّدها الشراكة بين جهة نواكشوط ووزارة البيئة والتنمية المستدامة، والتي أثمرت إدماج العمل المحلي لأول مرة في المساهمة المحددة وطنياً (CDN) لموريتانيا. ودعت إلى تعزيز صناديق المناخ من أجل إنشاء منصة وطنية لتوطين التمويلات المناخية.
وفي جلسة “المدن والمناخ: فتح طريق التحولات” بجناح الفرنكوفونية، أوضحت السيدة الرئيسة أن الجماعات المحلية والجهوية الإفريقية تقف في الصف الأول لمواجهة آثار التغير المناخي، وتمثل فضاءً للابتكار وإنتاج الحلول الترابية المستدامة. واعتبرت أن التحضر السريع في القارة يشكل تحدياً وفرصة في آن واحد لابتكار نماذج جديدة للتخطيط الحضري الشامل والقادر على الصمود.
وتطرقت السيدة الرئيسة إلى وضعية نواكشوط التي تضم ثلث سكان موريتانيا، وتواجه تحديات مباشرة تشمل الفيضانات وتآكل السواحل والضغط على المياه وموجات الحر. وأشارت إلى أن الجهة اعتمدت تخطيطاً مناخياً طموحاً ومتكاملاً يشمل:
– خطة العمل من أجل الطاقة المستدامة والمناخ،
– خطة دمج الحلول المستندة إلى الطبيعة،
– برامج PMUD وSDAU.
وبدعم من شركاء الجهة، من ضمنهم الاتحاد الأوروبي، FFEM، غراند باري سود، وFMDV، أصبحت نواكشوط مختبراً مفتوحاً للمشاريع النموذجية والدراسات والابتكار الترابي منخفض التكلفة والقابل للتوسع وطنياً وإقليمياً.
كما شاركت السيدة الرئيسة يوم الجمعة 07 نوفمبر في اجتماع قادة التجمعات المحلية مع الأمين العام للأمم المتحدة، ضمن مراسم تسليم البيان المشترك للقادة المحليين والجهويين. وأكدت في هذه المناسبة الالتزام المشترك بتمكين المدن والأقاليم لتكون فاعلاً محورياً في تحقيق الأهداف المناخية العالمية.
و في الختام هذا النموذج الريادي لنواكشوط لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوكمة فعالة متعددة المستويات تجمع الجهة والبلديات ووزارتي البيئة والإسكان، في إطار هندسة جديدة لتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً تقوم على التكامل بين مختلف مستويات القرار.
.gif)

