
عرفت عاصمة ولاية الحوض الشرقي، بالخطابات التاريخية لرؤساء الجمهورية من معاوية ولد سيدي أحمدولد الطايع الى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، فالأول أي معاوية ولد الطايع حث في خطاب له هناك على ضرورة محاربة الأمية،وقدنجح فيها نسبياً،أما الرئيس محمد ولد عبد العزيز فقد دعا هو الآخر في خطاب النعمة التاريخي على ضرورة التعلم والعمل ،وهاهو الرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني يدعو الى العمل ونبذ الأتكالية في كل الأحوال تبقى عاصمة ولاية الحوض الشرقي، كماهي من حيث المنظر الخارجي لاتقل شأنا عن بقية عواصم الولايات الأخرى، بنية تحتية رديئة وضعف خدمات بشكل عام.
تزامنت زيارة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية الحوض الشرقي مع إصدار اللجنة المكلفة بالإشراف على نتائج الإنتخابات المركزيات النقابية وقد جاءت النتائج صادمة رغم شفافية الإقتراع إذ سجلت مايبربو على 52000عاملا في القطاع العمومي ومايقارب 19000في القطاع الخاص الإشكالية المطروحة أن أكثر من 60%من سكان البلد من فئة الشباب وعدد السكان يناهز 5000000ملايين نسمة فما مدى نجاعة الخطط الحكومية في الحد من البطالة إذا كان عدد العمال في القطاعين 100000عاملا ؟ ألا يعني ذلك هشاشة برامج التشغيل ؟
جميل جدا أن يدعو رئيس الجمهورية شعبه الى الإقبال على العمل ،ولكن ماهو العمل الذي يبحث عنه الشباب؟
الشباب يبحث عن عمل راق برواتب مريحة قادرة على توفير متطلبات الحياة اليومية من سكن وعيش كريم ،ولايعني حشره في المهن والحرف ،ك...المكننة،والزراعة،والأعمال المنزلية، ونظافة الشوارع.
الشباب يبحث عن الوظائف الراقية والولوج لقطاع المال والأعمال والتنافس الإيجابي مع أغوال طالما هيمنوا على مملكة الشغل.
لايمكن الحد من البطالة إلا بكثرة الأوراش والمصانع والإعتماد على اليد العاملة الوطنية الى جانب وجود مناخ أعمال جذاب وبالتالي فإن وجود ميزانيات فلكية لم ينعكس على الوضع الاقتصادي والإجتماعي للبلد وهذا ما أسفر عن ضعف العملة الوطنية وارتفاع للمديونية وضعف للأجور دون التمكن من القضاء على الفساد الإداري وعليه على الدولة أن تغير من إستراتيجيتها التنموية لأن وجود 100000عاملا من أصل 5000000ملايين كارثة بحد ذاتها.
لايمتص البطالة إلا التشغيل وكثرة المصانع وتطبيق منظومة قانونية ممتازة ورادعة للمخالفين .
مهم جدا ظعوة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الشباب الى العمل لكن من الجيد أن تطالب المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء بإمتحانات للآلاف في كل وزارة وكل قطاع من أجل الحد من ظاهرة الهجرة بعد الولوج الى العمل الطارد بسبب ضعف الأجور من جهة كهجرة المعلمين والأطباء وغيرهم، والهجرة ك...غاية للحصول على عمل مريح يحقق حياة كريمة للمهاجر الوطني بعد ما فقد الأمل وخابت آماله في بلده الكثير الموارد، ولكن سوء التسيير حال دون ترجمة الموارد الى مشاريع وخطط ناجعة قادرة على بلورة مشروع تنموي ناضج على غرار ما نجحت فيه بلدان كانت بالأمس القريب من أفقر البلدان في العالم نحو ماليزيا والبرازيل وسنغفورة ورواندا .
المدير الناشر _ محمد ولد سيدي
.gif)

