
لافرق بين الحربين ،سواء تعلق الأمر بالحرب الإسرائيلية على غزة أو العملية الخاصة وفق الرؤية الروسية وفي كلتا الحالتين يتبين لنا تناقض الروايات الغربية .
مساعدة أوكرانيا ماديا وعسكريا وفرض سلسلة عقوبات إقتصادية واسعة على روسيا بينما في الطرف المقابل دعم إسرائيل وتجاهل معاناة سكان غزة وكافة المدن في الأراضي العربية المحتلة .
فقد تألم الكتاب الغربيون من تشريد الشقراوات الأوكران ، حيث أستقبلوا بالورود وعوملوا معاملة إنسانية لائقة، ووظفوا في شتى القطاعات في الغرب بينما يعامل اللاجئين من دول الجنوب معاملات قاسية وشنيعة.
إن الحصار الأقتصادي على غزة يشبه الى حد ما الحصار الذي فرضه الألمان على سانبطرسبورغ خلال الحرب العالمية الثانية فقد مات الآلاف بسبب الجوع والقصف و الظروف المناخية الصعبة .
المفارقة أن حصار غزة ،الذي اقترب من 700يوما وكأن غزة أصبحت لينغراد الثانية التي عانت من أطول حصار خلال الحرب العالمية الثانية ،ففي غزة :
حصار إقتصادي _ قطع المياه والكهرباء _ القصف بدون إنقطاع، لا أماكن آمنة، حتى مقرات الهيئات الدولية، والمستشفيات ودور العلم والعبادة تشترك في القصف والدمار والتهجير.
إنما يعيشه الفلسطينيون من ويلات يفرض إعادة النظر في العلاقات مع الكيان الصهيوني لأن التطبيع أتخذ أصلاً من أجل حل الدولتين ،أما وقد وسعت إسرائيل من حربها على غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن ورقة الضغط على الكيان .
و إن لم يكن وقف تصدير النفط والغاز والمعادن الى الدول الغربية المساندة للكيان الصهيوني قابل للتحقق فإن إلغاء التطبيع ولو بصفة مؤقتة سيكون شديد التأثير على الكيان
،ويكون التأثير على مجريات الأحداث أكثر فاعلية إذا ما تم إستدعاء السفراء العرب من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية احتجاجاً على مايعيشه الفلسطينيون من آثار الحرب وتأثيرات المناخ القاسي .
إن وقف العدوان على فلسطين بيد أمريكا وحدها ، وما يقوم به الإوربيون مجرد صيحة في وادي لم تغير من المعادلة شيئاً ، ولاخلاف على ميول الغرب لإسرائيل .
على الدول العربية أن تدرك جيدا بأن بيانات التنديد لم تزد إسرائيل إلا غطرسة و أن معطيات المناخ الدولي أفرزت شركاء يوثق فيهم أكثر من الغرب فلامانع إذن من إتخاذ تدابير قادرة على فرض الذات .
.gif)

